ابو القاسم عبد الكريم القشيري

177

كتاب المعراج

موسى الأقرب رتبة إلى محمد وأقرب الأنبياء في الرّتبة من نبيّنا ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، موسى عليه السّلام . فإن اللّه تعالى قلّما يذكر نبيّنا ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، في القرآن ، إلّا ويذكر شيئا من حديث موسى ، عليه السّلام ، متّصلا به . نحو قوله عزّ وجلّ : ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ) « 1 » ثمّ قال : ( وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ) « 2 » . ثم قال : ( ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ ) « 3 » . ثمّ قال : ( هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ ) « 4 » . وقال في الأنبياء : ( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً ) « 5 » . ثم قال بعد ذلك : ( وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ) « 6 » .

--> ( 1 ) - سورة الإسراء 17 / 1 . ( 2 ) - سورة الإسراء 17 / 2 . ( 3 ) - سورة الأنعام 6 / 155 . ( 4 ) - سورة الأنعام 6 / 92 . ( 5 ) - سورة الأنبياء 21 / 49 . ( 6 ) - سورة الأنعام 21 / 51 .